موفق الدين بن عثمان

534

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

لم يميّز بين البريّة إلّا * حسنات يزينها الإحسان « 1 » والخطايا بالعطايا [ تولّت ] * كم جميل بها المساوى تصان « 2 » لا يغرّنّكم زيادة حال * فالزّيادات بعدها نقصان وإذا الدّوم لم يظلّ من الشّمس * فلا أورقت له أغصان « 3 » وأحقّ الأنام بالذّمّ جيل * بين أبنائه كريم يهان طرق الجود غير ما نحن فيه * قد سمعنا الدّعوى فأين البيان ؟ أصيّر الجود قصّة عند قوم * مستحيلا في حقّها الإمكان وعدمنا نشرا يدل عليه * إنّما النّار حيث ثمّ الدّخان كذّبونى بواحد يهب الألف * وأنّى من السّماع العيان ؟ وقال أيضا - عفا اللّه عنه : إذا لم يسالمك الزّمان فحارب * وباعد إذا لم تنتفع بالأقارب ولا تحتقر كيدا ضعيفا فربّما * تموت الأفاعي من سموم العقارب « 4 » فقد هدّ قدما عرش بلقيس هدهد * وخرّب فأر قبل ذا سدّ مأرب « 5 » إذا كان رأس المال عمرك فاحترز * عليه من الإنفاق في غير واجب فبين اختلاف اللّيل والصّبح معرك * يكرّ علينا جيشه بالعجائب وما راعني غدر الشّباب لأنّنى * أنست بهذا الخلق من كلّ صاحب « 6 » وغدر الفتى في عهده ووفائه * وغدر المواضى في نبوّ المضارب « 7 »

--> ( 1 ) البريّة : الخلق . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من عندنا ، وورد مكانه بياض بالأصل . ( 3 ) الدّوم : شجر المقل . ( 4 ) في « م » : « ولا تحترق » مكان « ولا تحتقر » تحريف ، وما أثبتناه عن الوفيات . ( 5 ) في « م » : « وجرب » مكان « وخرّب » تحريف . وسقط منها « ذا » ولا يستقيم الوزن إلا به . ( 6 ) في « م » : « وما راعني فقد الشباب » وما أثبتناه عن الوفيات . ( 7 ) المواضى : السيوف القواطع . ونبوّ السيوف : عدم إصابتها الهدف . وفي « م » : « في بنود » تحريف .